ابن حجر العسقلاني

172

فتح الباري

الإمام أحمد والطبراني من طريق سعيد بن إياس الحريري عن أبي الورد وهو بفتح الواو وسكون الراء واسمه ثمامة بن حزن بفتح المهملة وسكون الزاي بعدها نون القشيري عن أبي محمد الحضرمي عن أبي أيوب الأنصاري قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة نزل علي فقال لي يا أبا أيوب ألا أعلمك قلت بلى يا رسول الله قال ما من عبد يقول إذا أصبح لا إله إلا الله فذكره الا كتب الله له بها عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات والا كن له عند الله عدل عشر رقاب محررين والا كان في جنة من الشيطان حتى يمسي ولا قالها حين يمسي الا كان كذلك قال فقلت لأبي محمد أنت سمعتها من أبي أيوب قال والله لقد سمعتها من أبي أيوب وروى أحمد أيضا من طريق عبد الله ابن يعيش عن أبي أيوب رفعه من قال إذا صلى الصبح لا إله إلا الله فذكره بلفظ عشر مرات كن كعدل أربع رقاب وكتب له بهن عشر حسنات ومحى عنه بهن عشر سيئات ورفع له بهن عشر درجات وكن له حرسا من الشيطان حتى يمسي وإذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك وسنده حسن وأخرجه جعفر في الذكر من طريق أبي رهم السمعي بفتح المهملة والميم عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح فذكر مثله لكن زاد يحيي ويميت وقال فيه كعدل عشر رقاب وكان له مسلحة من أول نهاره إلى آخره ولم يعمل عملا يومئذ يقهرهن وان قالهن حين يمسي فمثل ذلك وأخرجه أيضا من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أيوب بلفظ من قال غدوة فذكر نحوه وقال في آخره وأجاره الله يومه من النار ومن قالها عشية كان له مثل ذلك ( قوله قال أبو عبد الله ) هو البخاري ( والصحيح قول عمرو ) كذا وقع في رواية أبي ذر عن المستملي وحده ووقع عنده عمرو بفتح العين ونبه على أن الصواب عمر بضم العين وهو كما قال ووقع عند أبي زيد المروزي في روايته الصحيح قول عبد الملك بن عمرو وقال الدارقطني الحديث حديث ابن أبي السفر عن الشعبي وهو الذي ضبط الاسناد ومراد البخاري ترجيح رواية عمر بن أبي زائدة عن أبي إسحاق على رواية غيره عنه وقد ذكر هو ممن رواه عن أبي إسحاق حفيده إبراهيم بن يوسف كما بينته ورواه عن أبي إسحاق أيضا حفيده الاخر إسرائيل بن يونس أخرجه جعفر في الذكر من طريقه عن أبي إسحاق فزاد في روايته بين عمرو وعبد الرحمن الربيع بن خثيم ووقفه أيضا ولفظه عنده كان له من الاجر مثل من أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل ورواه عن أبي إسحاق أيضا زهير بن معاوية كذلك أخرجه النسائي من طريقه لكن قال كان أعظم اجرا وأفضل والباقي مثل إسرائيل وأخرجه أيضا من رواية زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق لكن لم يذكر عبد الرحمن بين الربيع وأبي أيوب وأخرجه جعفر في الذكر من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق فقال عن عمرو بن ميمون حدثنا من سمع أبا أيوب فذكر مثل لفظ زهير بن معاوية واختلاف هذه الروايات في عدد الرقاب مع اتحاد المخرج يقتضي الترجيح بينها فالأكثر على ذكر أربعة ويجمع بينه وبين حديث أبي هريرة بذكر عشرة لقولها مائة فيكون مقابل كل عشر مرات رقبة من قبل المضاعفة فيكون لكل مرة بالمضاعفة رقبة وهي مع ذلك لمطلق الرقاب ومع وصف كون الرقبة من بني إسماعيل يكون مقابل العشرة من غيرهم أربعة منهم لأنهم أشرف من غيرهم من العرب فضلا عن العجم وأما ذكر رقبة بالافراد في حديث أبي أيوب فشاذ والمحفوظ أربعة كما بينته وجمع القرطبي في المفهم بين الاختلاف على اختلاف أحوال الذاكرين فقال انما يحصل الثواب